كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٣ - (الثامن )
كلّ مسكر حرام الخبر[١].
و منها رواية الكلبي النّسابة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن النبيذ فقال: حلال فقال: انّا ننبذه فتطرح فيه العكر و ما سوى ذلك قال: شه شه تلك الخمرة المنتنة[٢].
و منها صحيحة صفوان الجمّال قال: كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أصف لك النبيذ فقال: بل أنا أصفه لك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: كلّ مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام فقلت له: هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة فقال لي: ليس هكذا كانت السقاية انّما كانت السقاية زمزم أ فتدري من أوّل من غيّرها قال: لا قال: العبّاس بن عبد المطلب كانت له حبلة أ فتدري ما الحبلة قال: الكرم كان ينقع الزبيب غذوة و يشربونه بالعشيّ و ينقعه بالعشيّ و يشربونه من الغدا يريد أن يكسر غلظ الماء عن النّاس و انّ هؤلاء قد تعدّوا فلا تشربه و لا تقربه[٣] و الظاهر أنّ المراد أنّ النبيذ بنفسه ليس بحرام و ان لم يذهب ثلثاه و لكن النّاس قد تعدّوا و شربوه حتى مع إسكاره فلا تشربه و لا تقربه أنت مع الإسكار.
و منها صحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: انّ رجلا من بنى عمّى و هو من صلحاء مواليك يأمرني أن أسألك عن النبيذ و أصفه لك فقال: أنا أصف لك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: كلّ مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام قال: فقلت: فقليل الحرام يحلّه كثير الماء فردّ بكفّه مرتين: لا لا[٤] و يستفاد من جميع هذه الروايات أنّ النبيذ له قسمان حرام و حلال و الحرام منهما يدور مدار الإسكار و أنّ الغليان لا يوجب الحرمة فلذا لم تعلّل الحرمة في هذه الأخبار بالغليان و حكم بحلّية النبيذ الّا إذا جعل فيه العكر الذي هو دردىّ الخمر و هو ممّا يصنع به الخمر أو إلّا إذا أسكر فحكم عليه السلام في جميع هذه الأخبار بأنّ مناط الحرمة هو الإسكار لا غير فان كان شيء غير الإسكار موجبا للحرمة ايضا كان عليه ع بيانه و أظهر من الكلّ دلالة.
رواية الكافي عن محمّد بن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قدم على رسول اللّه صلى اللّه
[١] الوسائل الباب ١٧ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٧
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب الماء المضاف الحديث ٢
[٣] الوسائل الباب ١٧ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٣- ١
[٤] الوسائل الباب ١٧ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٣- ١