كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٢ - (الثامن )
على مراسيله و حينئذ إرساله عن زيد النرسي و روايته عنه يكشف عن اعتماده عليه و أنّه كان معتمدا عليه عنده فهذه الرواية و ان لم يروها عنه ابن أبى عمير الّا أنّ روايته عنه أحيانا يكشف عن أنّه معتمد عليه عنده الّا أن يقال: انّ توثيق ابن أبي عمير له وحده غير كاف لأنّه عدل واحد مع أنّ توثيقه معارض بتضعيف غيره له فح يشكل الاعتماد على هذه الرواية المشتملة على حكم مخالف للأصل و للروايات الدالة على انحصار المحرّم في المسكر) و أمّا موثقة عمّار فإنّها و إن كانت ظاهرة في الحرمة بمجرّد الغليان خصوصا قوله كيف يطبخ حتّى يصير حلالا بل يظهر منها حصول الحرمة بمجرّد النشيش- الّا أنّ الظاهر بل المعلوم أنّ قوله: كيف يطبخ حتّى يصير حلالا من كلام السائل لا من كلام الامام عليه السلام.
و أمّا قوله: فإذا كان أيّام الصيف و خشيت أن ينش فإنّه و ان كان من كلام الامام ع الّا أنّه يحتمل أن يكون مراده ع و خشيت أن ينشّ و يصير بعد ذلك مسكرا أو خشيت أن ينشّ و يصير فاسدا بغير السكر أو إذا نشّ لا يمكن بقائه سنة كما يظهر من آخر الرواية- أنّ هذه الدستورات بأن يجعل فيه العسل و الزنجبيل و الزعفران- لأجل طول مكثه و بقائه مدة كما يظهر من رواية علىّ بن جعفر المتقدّمة- أنّ ذهاب الثلثين لأجل بقائه سنة و على فرض ظهورها في الحرمة بواسطة تقرير الامام عليه السلام له أو بواسطة قوله ع و خشيت أن ينش فلا بدّ من رفع اليد من هذا الظهور بواسطة الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ ماء التمر أو ماء الزبيب لا ينجس الّا بالإسكار.
فمنها[١] رواية حنّان بن سدير قال: سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في النبيذ فإنّ أبا مريم يشربه و يزعم أنّك أمرته بشربه فقال: صدق أبو مريم سألني عن النبيذ فأخبرته أنّه حلال و لم يسألني عن المسكر ثم قال انّ المسكر ما اتقيت فيه أحدا سلطانا و لا غيره الحديث.
و منها رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال: استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد اللّه عليه السلام فسأله عن النبيذ فقال: حلال فقال: أصلحك اللّه إنّما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكر فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
[١] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ٣