كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢ - البحث في ماء الكر
فيظهر من ذلك أنّ المراد بالعرض هو السّطح الشامل للطول و العرض.
و من روايات الكرّ ما رواه أبو بصير في الصحيح عن الصّادق عليه السلام ايضا--- قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصف (و نصفا خ ل) في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه من الأرض فذلك الكرّ من الماء[١].
و المناقشة فيها بما مرّ من إهمال ذكر أحد الأبعاد الثلاثة فيها مدفوعة بما عرفت مضافا الى أنه يمكن أن يقال: انّ الأبعاد الثلاثة مذكورة فيها بأن يقال: ثلاثة أشبار و نصف الذي ذكر أوّلا هو البعد الأوّل و في مثله للبعد الثاني و ثلاثة أشبار و نصف الثاني بيان أو بدل لقوله:
في مثله و قوله في عمقه أي ثلاثة أشبار و نصف في عمقه فقوله في عمقه بيان للبعد الثّالث و اكتفى فيه بظهوره من سابقه و هاتان الروايتان هما مستند قول المشهور من اعتبار بلوغ حاصل ضرب كلّ من الأبعاد الثّلاثة في الآخر ثلاثة و أربعين شبرا الّا ثمن شبر.
و قيل: يكفي ستّة و ثلاثون شبرا و مستند هذا القول هو رواية إسماعيل بن جابر قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الماء الذي لا ينجّسه شيء قال: ذراعان عمقه في ذراع و نصف سعته[٢]: بأن يقال: انّه يضرب الذّراعان اللذان هما أربعة أشبار في ذراع و شبر اللذان هما ثلاثة أشبار في ذراع و شبر طولا فيصير مجموع مكسّرة ستة و ثلاثين شبرا.
و لكن لا يخفى أنّ الذّراع أكثر من شبرين فيصير حاصل مضروب الجميع قريبا ممّا قاله المشهور من اعتبار بلوغ مكسرة ثلاثة و أربعين شبرا الّا ثمن شبر فهذه الرواية دلالتها على مذهب المشهور أقوى.
و قيل: يكفى بلوغ حاصل المضروب سبعة و عشرين شبرا و مستنده رواية إسماعيل ابن جابر قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الماء الذي لا ينجّسه شيء فقال: كرّ قلت:
و ما الكرّ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار[٣] قال الصدوق في المجالس: روى أنّ الكرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا[٤] و الظاهر أنّ
[١]- جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب المياه الحديث ١
[٢]- جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب المياه الحديث ٦
[٣]- جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب المياه الحديث ٥
[٤]- جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب المياه الحديث ٣