كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١١ - الرابع من واجبات الميت تحنيطه
فلا يجب بعد التكفين خلافا لبعض لأنّ قوله ع: إذا فرغ من غسل الميت إلخ ظاهر في أنّه قبل التكفين و كذا قوله ع: إذا جفّفت الميّت عمدت الى الكافور إلخ.
الثاني من وجهي الاختلاف أنّ الواجب هل هو تحنيط مواضع السجود فقط أو هي مع إضافة الأنف إليها أو هما معا مع اضافة جميع المفاصل إليها أو هي مع الفم و السمع و البصر و الصدر و اللحية و الرأس و الفرج- فيه اشكال و منشأه اختلاف الأخبار ففي بعضها ذكر المساجد فقط كموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحنوط للميّت فقال:
اجعله في مساجده[١] و في بعضها إضافة الأنف إليها كرواية الدعائم المتقدّمة[٢].
و في بعضها الأمر بوضع الكافور- اضافة الى ما ذكر- على جميع المفاصل كرواية الحلبي المتقدّمة[٣] و في بعضها اضافة الفم و المسامع و الرأس و اللحية و الصدر و الفرج كرواية زرارة المتقدّمة[٤].
و لكن تعارض هذه الروايات الدالّة على وضع الخنوط في فمه و مسامعه و بصره و غيرها- روايات أخرى ناهية عن ذلك.
كرواية يونس عنهم عليهم السلام قال: ابسط الحبرة بسطا الى أن قال: و لا تجعل في منخره و لا في بصره و مسامعه و لا على وجهه قطنا و لا كافورا[٥].
و رواية عثمان النواء عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: و لا تقربّن شيئا من مسامعه بكافور[٦] و رواية حمران بن أعين عنه عليه السلام أنه قال في حديث:
و لا تقربوا أذنيه شيئا من الكافور[٧].
و ربّما قيل في دفع المعارضة بأنّ كلمة في في تلك الأخبار الآمرة بمعنى على فيصير المنهي بحسب هذه الأخبار الناهية- هو جعل الكافور و إدخاله في هذه المواضع و بحسب تلك الأخبار يصير المأمور به مسّ تلك المواضع بالكافور فلا تعارض.
و لكن فيه- مع بعده جدّا- أنّه لا يدفع المعارضة لما في بعض الأخبار من قوله
[١] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب تحنيط الميت الحديث ٤
[٢] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب حنوط الميت الحديث ٣- ٢- ١
[٣] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب حنوط الميت الحديث ٣- ٢- ١
[٤] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب حنوط الميت الحديث ٣- ٢- ١
[٥] جامع الأحاديث الباب ٩ من أبواب غسل الميت الحديث ٣- ٢١- ٢٣
[٦] جامع الأحاديث الباب ٩ من أبواب غسل الميت الحديث ٣- ٢١- ٢٣
[٧] جامع الأحاديث الباب ٩ من أبواب غسل الميت الحديث ٣- ٢١- ٢٣