كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٧ - (الثالث من واجبات الميت)
الخرقة هي الإزار فانّ الإزار يشتبه بالخرقة دون اللفافة الى غير ذلك من الأخبار الدالة على ما عليه المشهور و أمّا ما يظهر من بعض الأخبار من لزوم كون الثلاثة أثواب من قبيل اللفافة الشاملة لجميع البدن كصحيحة زرارة المرويّة عن بعض نسخ التهذيب قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: العمامة للميت من الكفن قال: لا انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب و ثوب تام لا أقلّ منه يوارى فيه جسده[١].
و حسنة حمران بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: قلت: فالكفن قال: يؤخذ خرقة فيشدّ بها سفلية و تضم فخذيه (وسطه خ ل) بها الى أن قال: ثم يكفّن بقميص و لفافة و برد يجمع فيه الكفن[٢].
فانّ الظاهر من اللفافة هو ما يشمل جميع البدن و البرد ايضا كذلك- فلا بدّ من تأويلهما على ما يوافق المشهور فإنّ رواية زرارة مضطربة المتن فإنّه نقل عن بعض نسخ اخرى من التهذيب بعد قوله: ثلاثة أثواب قوله: أو ثوب تامّ فالتّام صفة للثوب لا لثلاثة أثواب فتصير هذه الرواية دليلا لقول سلّار القائل بجواز الاكتفاء بثوب واحد شامل لجميع البدن و عن الكافي و ثوب تام بالواو و على أىّ تقدير فهي معرض عنها عند الأصحاب مضافا الى أنّ لفظ تام على النسخة الأولى لا يمكن أن يكون صفة لثلاثة أثواب كما لا يخفى.
و رواية حمران ليست صريحة في خلاف المشهور فإنّه يمكن أن يكون المراد باللفافة الإزار لأنّه يلفّ بالبدن و على فرض ظهور الروايتين و غيرهما في لزوم كون ثلاثة أثواب ممّا يشمل جميع البدن فلا بدّ من رفع اليد عنهما لعدم عمل الأصحاب بهما فظهر من جميع ذلك ضعف ما ذهب اليه صاحب المدارك من حمل الإزار في الأخبار على اللفافة فإنّه خلاف ما يستفاد من الأخبار الكثيرة المعمول بها بين الأصحاب.
ثمّ انّهم اشترطوا في الكفن أمورا الأوّل كونه مباحا فلا يجوز تكفينه في المغصوب و ادّعى عليه الإجماع لحرمة التصرف في مال الغير شرعا و عقلا حتّى أنّهم حكموا بجواز نبش القبر و إخراج الكفن المغصوب إذا دفنوه به.
الثاني عدم كونه حريرا محضا تدلّ عليه مضمرة حسن بن راشد قال: سألته عن
[١] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب تكفين الميت الحديث ١
[٢] جامع الأحاديث الباب ٩ من أبواب غسل الميت الحديث ٢٣