كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٦ - (الثالث من واجبات الميت)
حيث أوجب لفافة أخرى عوضا عن المئزر و حمل الإزار المذكور في بعض الأخبار على اللفافة و لنذكر بعض أخبار الباب حتّى يتّضح المراد فنقول و من اللّه التوفيق:
روى الكليني و الشيخ قدس سرهما بإسنادهما عن يونس عنهم عليهم السلام قال في تحنيط الميّت و تكفينه: ابسط الحبرة بسطا ثمّ ابسط عليها الإزار ثمّ ابسط القميص عليه الخبر[١].
يدل على أنّ القميص يكون فوق الإزار و روى عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: يكفّن الميّت في ثلاثة أثواب و المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة: درع و منطق و خمار و لفافتين[٢] و هذه الرواية كالصريحة في أنّ المراد من الإزار في سائر الروايات هو المئزر لأنّ المراد بالدرع هو القميص و المنطق كمنبر ما يشدّ بالظهر فيكون بمعنى المئزر فالواجب للمرئة المئزر و القميص و اللفافة فهي في هذه الثلاثة كالرجل و المستحبّ لها الخمار و لفافة أخرى لعظمها امّا في الجثّة أو في نظر الناس و روى الشيخ مسندا عن محمّد بن سهل عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الثياب التي يصلّى فيها الرجل و يصوم أ يكفّن فيها قال: أحبّ ذلك الكفن يعنى قميصا قلت: يدرج في ثلاثة أثواب قال: لا بأس به و القميص أحبّ الىّ[٣].
تدلّ على كفاية تكفينه بالأثواب التي كان يصلّى فيها و معلوم أنّ الثوب الذي يصلّى فيه الرجل يكون من قبيل القميص و الإزار لا مثل اللفافة كما لا يخفى.
و روى الشيخ ايضا و الكليني مسندا عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: كيف أصنع بالكفن قال: يؤخذ خرقة فيشدّ بها على مقعدته و رجليه قلت:
فالإزار قال: إنها لا تعدّ شيئا إنّما تصنع لتضم ما هناك لئلّا يخرج منه شيء الخبر[٤].
و هذا الخبر ايضا كالصريح فيما عليه المشهور لأنّه توهّم السائل من قوله ع: يؤخذ خرقة إلخ بأنّ هذه الخرقة هي الإزار فلذا قال: فالإزار اى فالإزار هذه الخرقة فأجاب ع بأنّها لا تعدّ شيئا من الكفن فيعلم منه أنّ الإزار بمعنى المئزر و الّا لم يكن وجه لتخيله بأن هذه
[١] جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب تكفين الميت الحديث ١
[٢] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب تكفين الميت الحديث ٣
[٣] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب تكفين الميت الحديث ٤- ٢٠
[٤] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب تكفين الميت الحديث ٤- ٢٠