كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٩ - المبحث الثامن في دم النفاس
الذي روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن ابى بكر فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: انّ أسماء (بنت عميس خ) سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد أتى لها (بها خ ل) ثمانية عشر يوما و لو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل و تفعل كما تفعل المستحاضة[١].
و ما رواه الشهيد الثاني قده في المنتقى- على ما حكى عنه- عن حمران بن أعين قال: قالت امرأة محمد بن مسلم و كانت ولودا-: اقرأ أبا جعفر (ع) السلام و قل له: انّى كنت أقعد في نفاسي أربعين يوما و انّ أصحابنا ضيقوا علىّ فجعلوها ثمانية عشر يوما فقال أبو جعفر عليه السلام: من أفتاها بثمانية عشر يوما قال: قلت: الرواية التي رووها في أسماء بنت عميس أنّها نفست بمحمد بن ابى بكر بذي الحليفة فقالت: يا رسول اللّه كيف أصنع فقال لها: اغتسلي و احتشي و أهلي بالحج فاغتسلت و احتشت و دخلت مكة و لم تطف و لم تسع حتّى تقضى الحج فرجعت الى مكّة فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا رسول اللّه أحرمت و لم أطف و لم أسع فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و كم لك اليوم فقالت: ثمانية عشر يوما فقال: أمّا الآن فاخرجي الساعة فاغتسلي و احتشي و طوفي واسعى فاغتسلت و طافت وسعت و أحلّت.
فقال أبو جعفر عليه السلام: انها لو سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قبل ذلك و أخبرته لأمرها بما أمرها به قلت: فما حدّ النفساء قال: تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهنّ أيّام قرئها فإن هي طهرت و الّا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيّام ثم اغتسلت فان كان انقطع الدم فقد طهرت و ان لم ينقطع فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكلّ صلاتين و تصلى[٢] الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
و مستند القول الثاني أيضا أخبار كثيرة (منها) صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: انّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن ابى بكر فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أرادت الإحرام بذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف و الخرق و تهلّل بالحج فلمّا قدموا مكة و قد نسكوا المناسك و قد اتى لها ثمان عشر يوما فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن تطوف
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٧ من أبواب الحيض الحديث ١٢
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب الحيض الحديث ١٣