كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦١ - (فصل في أحكام الحائض)
الرابع الإتيان بالعبادات من الصلاة و الصوم و يجب عليها بعد الطهر قضاء الصيام دون الصلاة و الدليل على ذلك رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا كانت المرية طامثا فلا تحل لها الصلاة[١] و رواية عمر بن أذينة عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قضاء الحائض الصلاة ثم تقضى الصيام قال: ليس عليها أن تقضى الصلاة و عليها أن تقضى صوم شهر رمضان الحديث[٢] و نحوهما غيرهما من الأخبار الكثيرة.
الخامس يحرم على زوجها أن يجامعها في القبل و لا يحرم عليه سائر الاستمتاعات حتّى الوطي في الدبر على المشهور و تجب عليه الكفّارة بدينار ان جامعها في أوّل الحيض و بنصف الدينار إن جامعها في وسطه و بربع الدينار ان جامعها في آخره.
أمّا حرمة المجامعة فتدلّ عليها رواية مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها قال: تنظر الأيّام التي كانت تحيض فيها و حيضها مستقيمة فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر و يغشاها فيما سوى ذلك من الأيّام و لا يغشاها حتّى يأمرها فتغتسل ثم يغشاها ان أراد[٣].
و المراد بالمستحاضة الكثيرة الدم و يستفاد من هذه الرواية عدم جواز غشيانها قبل الغسل و ان صارت نقيّة من الحيض و هو مخالف لما عليه كثير من الأعلام و يمكن حمل هذه الجملة أي قوله و لا يغشاها حتّى يأمرها فتغتسل- على الكراهة. و الدليل على حرمة وطئها أيضا من الآيات قوله تعالى فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ[٤] و أمّا الأخبار فهي كثيرة (راجع ب ٢١ من أبواب الحيض من جامع الأحاديث).
و يدل على جواز الاستمتاع بما عدا الفرج رواية عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم[٥].
[١] جامع الأحاديث الباب ١١ من أبواب الحيض الحديث ١
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٣ من أبواب الحيض الحديث ٣
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢١ من أبواب الحيض الحديث ١
[٤] سورة البقرة الآية ٢٢٢
[٥] جامع الأحاديث الباب ٢١ من أبواب الحيض الحديث ١٦