كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤ - (المبحث الأول في المياه و أقسامها)
و لكن كلّ ذلك خلاف الظاهر و مناف لعمل معظم الأصحاب القسم الثاني من الأخبار الدالة على انفعال الماء القليل في الجملة هو مفهوم أخبار الكرّ.
فمن الأخبار صحيحة محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (ع) قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء[١].
و كذا الأخبار الكثيرة الدالة على أنّ الماء إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء[٢]. فانّ مفهومها انفعال الماء بملاقاة النجس إذا لم يبلغ حدّ الكر و لكن لا يخفى أنّ نقيض السالبة الكلية التي ذكرت في منطوق هذه الأخبار من قوله (ع) إذا كان الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء- هي الموجبة الجزئية فلا يستفاد من مفهوم هذه الكلية الّا أنّ الماء إذا لم يكن قدر كرّ ينجّسه شيء ما لا أنه ينجّسه جميع الأشياء أو جميع النجاسات و حينئذ فيمكن أن يكون منجّس الماء القليل هو الكلب أو الخنزير أو الخمر التي يستفاد من الأخبار تنجيسها للماء القليل.
كصحيحة لبقباق الواردة في سؤر الكلب قال عليه السلام في حق الكلب: انّه رجس نجس لا تتوضّأ بفضله و اصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء[٣].
و سيجيء البحث في هذه الرواية مفصّلا في مبحث الأواني إنشاء اللّه تعالى.
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء قال: اغسل الإناء[٤].
و صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: و سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به قال: يغسل سبع مرّات[٥].
و مرسلة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ما يبلّ الميل من النبيذ ينجّس حبا من ماء يقولها ثلاثا[٦].
[١]- جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب المياه الحديث ٤- ١- ٣
[٢]- جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب المياه الحديث ٤- ١- ٣
[٣]- جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب الأسئار الحديث ٤ الباب ٣
[٤]- جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب الأسئار الحديث ٤ الباب ٣
[٥]- جامع الأحاديث ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث ٩
[٦]- الوسائل الباب ٣٨ من أبواب النجاسات الحديث ٦