كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٣ - الاولى
الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه (ع) عن الرجل يغتسل ثم يجد بللا و قد كان بال قبل أن يغتسل قال: ليتوضّأ و ان لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل[١].
و هذه الرّوايات تدل صريحا على وجوب اعادة الغسل إذا لم يبل قبل الغسل فوجد بللا بعد الغسل و على عدم وجوب إعادته إذا بال قبل الغسل و لكن تعارضها رواية عبد اللّه بن هلال قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يجامع أهله ثمّ يغتسل قبل أن يبول ثم يخرج منه شيء بعد الغسل قال: لا شيء عليه انّ ذلك ممّا وضعه اللّه منه[٢].
و رواية زيد الشّحام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ثم رأى شيئا قال: لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا[٣] و حمل الشّيء على غير البلل من الريح و نحوه بعيد لكون الظاهر من السّؤال هو ما أوقع السّائل في الشّبهة مع أنّه خلاف المتعارف.
و تعارضها أيضا رواية جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتّى يغتسل ثمّ يرى بعد الغسل شيئا أ يغتسل ايضا قال: لا- قد تعصّرت و نزل من الحبائل[٤] و حمل الأخبار الآمرة بإعادة الغسل عند عدم البول قبل الغسل على الاستحباب جمعا بينها و بين هذه الأخبار بعيد لإباء تلك الأخبار عن ذلك و أبعد منه حمل تلك الأخبار على ما إذا لم يستبرئ بالاجتهاد اى الخرطات الثلاث و حمل هذه على ما إذا استبرأ فإنّه لا شاهد لهذا الجمع مضافا الى أنّ الاستبراء بالخرطات ليس سقوط الإعادة به إجماعيّا نعم هو مشهور و الذي يسهل الخطب أنّ الأخبار النّافية للإعادة ضعيفة السّند غير معمول بها بين الأصحاب و لا يمكن جبران ضعفها بفتوى المشهور بكفاية الاستبراء في سقوط اعادة الغسل و حمل هذه الأخبار على ذلك لعدم العلم باستناد المشهور الى هذه الأخبار فيمكن أن يكون مستندهم غيرها فالوجه هو ما عليه المشهور من وجوب اعادة الغسل عند عدم البول قبل الغسل.
ثمّ انّ هذا المورد مع أنّه مورد لاستصحاب بقاء الغسل عند خروج البلل المشتبه و مع ذلك فقد حكم الشارع بوجوب الغسل و يمكن أن يكون من باب تقديم الظّاهر على الأصل
[١] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب الجنابة الحديث ١
[٢] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب الجنابة الحديث ١٣- ١٢- ١١
[٣] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب الجنابة الحديث ١٣- ١٢- ١١
[٤] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب الجنابة الحديث ١٣- ١٢- ١١