كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣١ - فصل
البدن يصل الى الماء يتحقّق الغسل بالنّسبة إليه- وجوه بل أقوال.
أمّا الدفعة الحقيقية فلا يمكن أن تحمل الأخبار عليها لأنّها منزّلة على المتفاهم العرفي و العرف لا يساعد على ذلك بل هي غير ممكنة بحسب الغالب أو مستلزمة للعسر و الحرج المنفيّين في الإسلام.
و أمّا المعنى الثاني فلا يبعد حمل الأخبار عليه فانّ قوله (ع) ارتمس في الماء ارتماسة واحدة- ظاهر في الوحدة العرفيّة مع حفظ صدق الوحدة عليها فح المعنى الثالث بعيد عن مساق الأخبار لعدم صدق الارتماسة الواحدة عليه.
ثم انّه هل يكفى بقاء جميع البدن في الماء مع نيّة الغسل و ان لم يحرك بدنه تحت الماء أو لا بدّ من خروج جميع البدن من الماء ثمّ الشروع في الغسل بإدخال جميع البدن في الماء دفعة واحدة عرفية أو يكفي خروج بعض البدن من الماء و لا يعتبر خروج جميع البدن منه أو يكفي تحرك البدن في الماء بقصد الغسل و ان لم يكن شيء من بدنه خارجا من الماء وجوه أو أقوال وجه القول الأوّل أنّه يلزم في الغسل الارتماسيّ- الارتماس و الاختفاء في الماء و المفروض تحقّق هذا المعنى بقاء أبعد النّية و ان لم يتحقّق حدوثا فإنّه يصدق عليه أنّه مرتمس في الماء و هذا مثل ما لو أمر المولى بتخلية دار في يوم الجمعة فخلّاها في يوم الخميس فبقيت خالية إلى يوم الجمعة فإنّه يصدق عليه امتثال الأمر بالتخلية مع أنّه لم يحقّق التخلية في يوم الجمعة بل حقّقها في يوم الخميس و لكن التخلية صادقة عليها بقاء في يوم الجمعة و لكن لا يخفى عليك ما فيه فانّ الأمر قد تعلّق بغسل البدن و الارتماس في الماء فانّ بعض الأخبار الدالّ على وجوب إفاضة الماء أو إجراء الماء أو صبّ الماء على البدن المقصود من جميع ذلك هو غسل البدن و هذه طرق لغسله فح لا يصدق على التوقّف في الماء بنظر العرف أنّه غسل بدنه و كذا لا يصدق عليه أنّه ارتمس في الماء.
و وجه القول الثاني توقّف صدق الارتماس على ذلك فإنّه إذا قيل لأحد: ارتمس في الماء يتبادر الى ذهنه أن أدخل جميع بدنك في الماء و هذا لا يصدق إلّا إذا كان جميع بدنه خارجا عن الماء ثم ارتمس في الماء بجميع بدنه.
و يرد عليه أنّه كما يصدق على ذلك الارتماس يصدق على ما إذا كان بعض بدنه خارجا عن الماء خصوصا إذا كان ذلك البعض رأسه فارتمس ببعض بدنه في الماء بل على