كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٤ - الفصل الأول
الشهوة أو هي مع الدفق و في بعضها فتور الجسد فيستفاد من مجموعها مع انضمام بعضها مع بعض و تقييد بعضها ببعض أنّ الأوصاف الثلاثة بأجمعها امارة بكون الخارج منيّا عند الشكّ لكنّ المتيقّن بكون الخارج منيّا عند الشك هو ما إذا اجتمعت الأوصاف الثلاثة و أمّا الاكتفاء بواحد منها كما قيل فمشكل فلا يترك فيه الاحتياط بالجمع بين الغسل و الوضوء لو كان قبل ذلك محدثا نعم لا يبعد الاكتفاء باثنين منها لذيل رواية علىّ بن جعفر المتقدّمة.
الثاني من الأسباب الموجبة لغسل الجنابة الجماع و هو إجماعيّ بين المسلمين في الجملة نعم اختلف العامة فيما إذا جامع و لم ينزل فالمشهور فيما بينهم هو وجوب الغسل و القول غير المشهور فيما بينهم هو عدم وجوب الغسل في الجماع من غير إنزال و أمّا الخاصّة فإنّهم حكموا بوجوب الغسل بالجماع مطلقا أنزل أم لم ينزل من غير خلاف بينهم و انّما الخلاف بينهم فيما يتحقّق به الجماع الموجب للغسل فبعضهم اعتبر دخول جميع الذكر و المشهور كفاية دخول الحشفة أو مقدارها من مقطوع الحشفة و منشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار في التعبير.
فبعضها عبّر بالدخول كرواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته متى يجب الغسل على الرجل و المرية فقال: إذا أدخله وجب الغسل و المهر و الرجم[١] و في رواية البزنطي عن الرضا عليه السلام إذا أولجه[٢] و هل يستفاد من هذه الرّواية اعتبار دخول تمامه أو يستفاد منها اعتبار مطلق الدخول و لو ببعض الحشفة و ان قيّدت في بعض الأخبار الآتية بالدّخول بتمام الحشفة الظاهر هو الثاني و كثير من الأخبار قد قيّد الجماع بالتقاء الختانين فمنها رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام عن علىّ عليه السلام قال: إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل[٣] و منها رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرية قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل فقال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة قال: نعم[٤] الى غير ذلك من الأخبار (راجع الوسائل ب ٦ من أبواب الجنابة) و هذه الروايات مثل روايات الدخول مجملة فإنّها بظاهرها تشمل- الا هذه الرواية
[١] الوسائل الباب ٦ من أبواب الجنابة الحديث ١ و ٨ و ٤
[٢] الوسائل الباب ٦ من أبواب الجنابة الحديث ١ و ٨ و ٤
[٣] الوسائل الباب ٦ من أبواب الجنابة الحديث ١ و ٨ و ٤
[٤] الوسائل الباب ٦ من أبواب الجنابة الحديث ٢