كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٨
عليه السلام: ما تقول في دم البراغيث؟ قال: ليس به بأس، قلت أنه يكثر ويتفاحش، قال: وان كثر " [١]. ورواية الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دم البراغيث في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة؟ قال: لا " [٢]. ورواية غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: " لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف " [٣]. ومكاتبة محمد بن ريان قال: " كتبت إلى الرجل عليه السلام هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث؟ وهل يجوز لاحد أن يقيس دم البق على البراغيث فيصلي فيه، وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به؟ فوقع يجوز الصلاة، والطهر منه أفضل " [٤]. وتلك الروايات وإن وردت في الدم المضاف اليهما، لكن ما يضاف اليهما سيما إلى البق هو ما اجتمع في جوفهما من دم الانسان وأما بعد هضمه فلا يتبدل بالدم عرفا، ولهذا لا يرى للبق دم إلا ما امتصه من الانسان، ولعل البرغوث أيضا كذلك، ولو كان له دم ايضا لا شبهة في شمول الروايات للدم الذي في جوفه وامتصه من الانسان، فالاقوى ما ذكر، وإن كان الاحوط الاجتناب عن الدم الذي امتصه من الانسان ولم يستقر في جوفه زمانا. كما أن الاقوى نجاسة الدم الذي امتصه العلق، للاستصحاب، بل لاطلاق الدليل على احتمال، وعدم سيرة أو دليل آخر على طهارته نعم لو صار جزء بدنه وتبدل إلى موضوع آخر ولو كان دما طهر. واما انقلاب الخمر خلا فلا يكون استحالة للتبدل في الصفة عرفا
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ٢٣ - من ابواب النجاسات - الحديث ١ - ٤ - ٥ - ٣.