كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣
احتمال اعتبار الاخير أيضا ولو بنحو الاجمال، ولا يعتبر فيها سوى ذلك سواء فيه الاعتقاد بالولاية وغيرها، فالامامة من أصول المذهب لا الدين. فالعامة العمياء من المسلمين بشهادة جميع الملل مسلما وغيره، وإنكاره إنكار لامر واضح عند جميع طبقات الناس، فما وردت في أنهم كفار لا يراد به الحقيقة بلا إشكال، ولا التنزيل في الاحكام الظاهرة لانه مع مخالفته للاخبار المستفيضة بل المتواترة التي مرت جملة منها واضح البطلان، ضرورة معاشرة أهل الحق معهم أنواع العشرة من لدن عصر الائمة عليهم السلام إلى الحال من غير نكير، ومن غير شائبة تقية. فلا بد من حملها إما على التنزيل في الاحكام الباطنة، كالثواب في الآخرة كما صرحت به رواية الصيرفى أو على بعض المراتب التي هي غير مربوطة بالاحكام الظاهرة، وأما الحمل على أنهم كفار حقيقة لكن يجري عليهم أحكام الاسلام ظاهرا ولو من باب المصالح العالية وعدم التفرقة بين جماعات المسلمين فغير وجيه بعد ما تقدم من أنه لا يعتبر في الاسلام إلا ما مر ذكره. ومما ذكرناه يتضح الجواب عن دعوى صاحب الحدائق بأنهم نصاب وكل ناصب نجس، أما الصغرى فلروايات: منها رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لانك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا " [١] ونحوها عن المعلى بن خنيس [٢]، ومنها مكاتبة محمد بن علي بن عيسى
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٢ - من ابواب ما يجب فيه الخمس - الحديث ٣