كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥
إلى سائر ملاقياتها، فضلا عن سائر النجاسات، ودعوى أن ورود التقييد أو التخصيص في حكم لا يوجب رفع اليد عن عموم العلة غير وجيهة، فانه مع اختصاص هذا الحكم الظاهر به لا يبقى وثوق بعموم التعليل، ولا ظهور له. مضافا إلى الاشكال في كون قوله عليه السلام: " رجس نجس " تعليلا يمكن الاتكال عليه لاسراء الحكم، نعم فيه إشعار بأن التغليظ في نجاسة الكلب ربما يوجب اختصاص الاحكام به أو بما هو من قبيله، ولا دليل على كون سائر النجاسات مغلظة نحوها، فضلا عن ملاقياتها ولو مع الوسائط المعلوم عدم غلظتها كذلك. مضافا إلى أن التعليل الآخر في صحيحة أخرى لابي العباس يورث وهنا فيه قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام: إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، وان أصابه جافا فاصبب عليه الماء، قلت: ولم صار بهذه المنزلة؟ قال: لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بقتلها " [١] هذا مع أن ما دلت من الروايات على صيرورة الملاقي نجسا انما هو في ملاقي أعيان النجاسات لا ملاقي ملاقيها، وهكذا. والتشبث بارتكاز العرف في الوسائط الكثيرة محل إشكال ومنع، فاستفادة نجاستها مما تقدم مشكلة بل ممنوعة. بقي الكلام في حال الاجماعات المنقولة، فليعلم أن هذه المسألة بهذا الوجه لم تكن معنونة في كتب القدماء من أصحابنا على ما تتبعت الكتب الموجودة عندي، ولم أر النقل منهم فيما هو معد لنقل الاقوال، نعم عنون الشيخ في الخلاف مسألتين: إحداهما مسألة (١٣٦): " إذا ولغ الكلب في الاناء نجس الماء الذي فيه، فان وقع ذلك الماء على بدن الانسان أو ثوبه وجب عليه
[١] مرت في ص ٦.