كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣
رجل - إلى ان قال -: أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة ونحوها " [١] بناءا على كون البعرة مثالا للعذرة، لكن في رواية أخرى بدل " من عذرة " " من غيره " ودعوى انصراف العذرة إلى ما هي محل الابتلاء كعذرة الانسان والسنور والكلب دون السباع ونحوها غير وجيهة، لفهم العرف أن حكم النجاسة ثابت لذات العذرة من غير دخالة للاضافة إلى صاحبها، ولعدم الانصراف عن عذرة بعض الطيور وبعض الحيوانات كالقردة والخنازير مما يبتلى بها ولو قليلا، وعدم الفصل جزما بينها وبين غيرها، مع أن اطلاق الخرء على رجيع الطيور والفارات والكلاب شايع ظاهرا، وهو مساوق للعذرة كما مر من كتب اللغة المتقدمة. لكن مع ذلك اثبات كون العذرة الواردة في الروايات شاملة لفضلة جميع الحيوانات مشكل، أما أولا فلاختلاف اللغويين في ذلك فعن جمع منهم الاختصاص بفضلة الآدمي، كالهروي والغريبين ومهذب الاسماء وتهذيب اللغة ودائرة المعارف للفريد، بل الظاهر من محكي ابن الاثير. وأما ثانيا فلقرب احتمال انصرافها إلى فضلة الآدمي لو فرض كونها أعم. وأما ثالثا فلعدم الاطلاق في الروايات الواردة لاثبات الحكم كما ستأتي الاشارة إليه. وكيف كان لا اشكال في نجاسة البول والغائط من الحيوان الغير المأكول الذي له نفس سائلة الا ما استثنى كما يأتي لما مر حكاية الاجماع عليها بل في بعضها واضحة.
[١] الوسائل - الباب ١٤ - من ابواب الماء المطلق - الحديث ٢١.