كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣
المشهور يغسل ثلاث مرات أولاهن بالتراب. وفى الناصريات " الصحيح عندنا أن الاناء يغسل من ولوغ الكلب ثلاث مرات أولاهن بالتراب - ثم قال بعد كلام - لا خلاف بين الاصحاب في التحديد بوجوب الثلاث " والظاهر منه عدم الخلاف في الثلاث على الكيفية المتقدمة، سيما مع قوله: " الصحيح عندنا " وادعى الاجماع عليها في الغنية. وعلى ما في الناصريات يحمل ما في الانتصار، وهو قوله: " مما انفردت الامامية إيجابهم غسل الاناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات إحداهن بالتراب " وكذا ما في الخلاف " أي ثلاث مرات إحداهن بالتراب " بقرينة قوله في النهاية: " إحداهن - وهي الاولي - بالتراب " فهي مفسرة لما في الخلاف، بل يمكن رفع الاجمال عنه باجماع الناصريات، إذ من البعيد أن يكون مراد الشيخ الاجماع على عنوان إحداهن في مقابل دعوى السيد، كما أنه من البعيد دعوى ابن زهرة الاجماع على أن أولاهن بالتراب مقابل دعوى الشيخ الاجماع على الاطلاق. فلا ينبغي الاشكال في أن مراد الجميع حتى الصدوقين واحد، وهو كون الاولى بالتراب، كما تدل عليه صحيحة البقباق الآتية، كما لا إشكال في اعتبار العدد، للاجماع المتقدم، وعدم نقل خلاف من أحد منا، فيقيد به إطلاق صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن الكلب يشرب من الاناء، قال: اغسل الاناء " [١] لو فرض لها إطلاق مع إمكان الخدشة فيه، بأن يقال إنها بصدد بيان أصل نجاسة الكلب لا كيفية الغسل، وانما أمر به ارشادا لنجاسته، تأمل.
[١] الوسائل - الباب - ١٢ - من ابواب النجاسات - الحديث ٣