كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١
التراب مع مزج ما موجب لقلع القذارة كذلك يرى هذه الخاصة للتراب بلا مزج، كما يشاهد أن دلك التراب أو نحوه يابسا على الاواني موجب لنظافتها جدا، بل لعله أبلغ فيها من الممزوج بالماء، فالاقوى هو التخيير بينهما أخذا باطلاق النص ومعاقد الاجماعات. ثم أن طريق الاحتياط التام الموجب للعمل بقول جميع الاصحاب أن يغسله أولا بالماء ثم أربع مرات بالتراب أي يابسة وممزوجة مع بقاء اسمه وممزوجة مع ميعانه ومزجه بالماء مع بقاء إطلاقه ثم ستة بالماء عملا بقول ابن الجنيد. وأما ما أفاده الشيخ الاعظم من لزوم العشرة إذا روعي مذهب المفيد مع احتمالات أربعة ثمانية بالتراب بينها غسلة وبعدها غسلة، وإذا روعي مذهب الاسكافي بالسبع صارت الغسلات المتأخرة، خمسا فيصير أربعة عشر، انتهى، فيحتاج إلى مزيد تأمل، و إلا فيرد على ظاهره إشكالات. الثالث - حكي عن أبي علي الغسل بالتراب أو ما يقوم مقامه من غير قيد بفقده، وعن التحرير احتمال القيام مطلقا، وعن الشيخ في المبسوط والعلامة في جملة من كتبه قيام ما يشبهه كالاشنان والصابون والجص ونظائرها مقامه عند فقده، وعن الشيخ وجمع آخر أنه مع تعذر التراب سقط اعتباره، وطهر الاناء بغسله مرتين، ولو لا مخافة مخالفة ظاهر الاصحاب والاحتياط لكان قول أبي علي قويا في النفس، فان النص وان اقتصر على التراب وكذا ظاهر كلمات الاصحاب لزوم الغسل بالتراب لكن ليس باب غسل القذارات كباب التيمم من الامور التعبدية التي ليس للعرف طريق إلى فهم الملاك منها فانه أمر معهود معلوم الملاك بل طريق تطهير جملة من الامور لدى العرف الغسل بالتراب