كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠
مضافا إلى دلالة بعض الاخبار على أن حرمته ونجاسته تابع لاسكاره كخبر وفد اليمن، وفيها بعد توصيفهم النبيذ من التمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وتصريحهم بطبخه " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قد أكثرت علي أفيسكر؟ قال: نعم، قال: كل مسكر حرام " يظهر منها أنه مع طبخه وعدم عروض الاسكار عليه ليس بحرام، ولازمه عدم نجاسته. فالمسألة واضحة بحمد الله. التاسع: الفقاع، ولا ريب في نجاسته، وقد حكي الاجماع عليها مستفيضا، كما في الانتصار والخلاف ومحكي الغنية والمنتهى والمهذب البارع والتنقيح وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية وظاهر المبسوط والتذكرة والذكرى، وعن المدارك تأمل في نجاسته، حيث قال: " وردت به رواية ضعيفة " أراد رواية الكافي عن أبي جميلة البصري قال: " كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه، فقفز [١] فأصاب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس، فقلت له: يا أبا محمد ألا تصلي؟ قال: فقال لي: ليس أريد أن أصلي حتى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي، فقلت له: هذا رأي رأيته أو شئ ترويه؟ فقال: أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الفقاع فقال: لا تشربه فانه خمر مجهول = إني أتطيب لزوجي فيجعل في المشطة التي امتشط بها الخمر واجعله في رأسي، قال: لا بأس " ورواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه (ع) قال: " سألته عن النضوح يجعل فيه النبيذ أيصلح للمرأة أن تصلي وهو على رأسها؟ قال لا حتى تغتسل منه " راجع الوسائل - الباب - ٣٧ من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ٢ - ٣.
[١] قفز بالقاف ثم الفاء ثم الزاء: وثب (الوافي).