كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤
لان هذه الاشياء كلها ملبسة ريشا وصوفا وشعرا ووبرا، وهذا كله ذكي لا يموت، وانما يماس منه الشئ الذي هو ذكى من الحي والميت " [١] ففي غاية الاشكال، بل غير وجيه، وإن ذهب إليه الشيخ الاعظم فان ما ذكر إن كان علة للتفصيل بين ما تحله الحياة وغيره لا بين الانسان وغيره فلا إشكال في مخالتفها للاجماع بل الضرورة. وإن كان نكتة للتشريع بمعنى أن الاغلب لما كان الملاقاة لغير الانسان بما ذكر صار ذلك علة لجعل عدم البأس لملاقاته مطلقا، أو لعدم جعل الحكم له كذلك مس البشرة أو غيرها يكون مقتضى المقابلة إن مس ميت الانسان مطلقا موجب له، وإن كانت نكتة التشريع غلبة المباشرة مع البشرة فتكون شاهدة على خلاف المقصود، ولا أقل من عدم الدلالة على التفصيل. وبالجملة كيف يمكن الاستدلال للتفصيل بما يكون محل التفصيل منه غير مراد جزما، فما أفاده شيخنا الاعظم في وجه التمسك غير وجيه، والتفصيل بين ما تحله وغيره في الممسوس ضعيف فضلا عن الماس وإن فصل الشهيد في الروض بينهما في الماس والممسوس. فروع: الاول: مقتضى الاصل أن مس القطعة المبانة من الميت موجب للغسل سواء كانت مشتملة على العظم أو لا، أو عظما مجردا حتى السن والظفر، فكل ما يوجب مسه الغسل حال الاتصال يوجبه حال الانفصال، لاستصحاب الحكم التعليقي وقد فرغنا عن جريانه إذا كان التعليق شرعيا كما في المقام. وقد يتوهم عدم جريانه، لانه فرع إحراز الموضوع، والقدر المتيقن
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب غسل المس - الحديث ٥.