كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦
منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد والخشب مثل ذلك " [١]. والظاهر منها أن النهي عن هذه الظروف لاجل حصول النشيش والغليان له إذا نبذ فيها، ويمكن أن يكون لحصول الاسكار له، لكن هذا مجرد احتمال لا يمكن رفع اليد به عن إطلاق الادلة وكلمات الاجلة، وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: " سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدرى كيف عمل ولا متى عمل أيحل أن أشربه؟ قال: لا أحبه " [٢]. والظاهر منها وجود قسمين منه: حلال وحرام، والظاهر من الروايتين المتقدمتين أن الحلال منه قبل غليانه ونشيشه والحرام بعده، وكذا الاخيرة أيضا لاشعار قوله: " متى عمل " أو ظهوره في شكه في بقائه إلى حال التغير والنشيش، ولا يبعد حمل إطلاق كلمات الاصحاب على ما بعده كما مر ما عن الاستاذ في حاشية المدارك أنهم صرحوا بأن حرمة الفقاع ونجاسته تدوران مع الاسم والغليان. بل الظاهر من اللغويين عدم صدقه على ما لم ينش، قال في القاموس " الفقاع كرمان: هذا الذي يشرب، سمي به لما يرتفع في رأسه من الزبد " ونحوه في المنجد ومعيار اللغة، وفي المجمع: " قيل: سمي فقاعا لما يرتفع في رأسه من الزبد " ويظهر من الشهيد في محكي الروض اعتباره في الصدق. ثم ان المتيقن منه ما أخذ من الشعير، والظاهر عدم الكلام فيه وانما الكلام والاشكال فيما يؤخذ من سائر الاشياء كالقمح والذرة والزبيب وغيرها، وقد مر كلام الطريحي في المجمع في انحصاره بما
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٣٩ - من ابواب الاشربة المحرمة الحديث ٢ - ٣.