كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧
الاسلام عن الباقر والصادق عليهما السلام " أنهما قالا في الدم يصيب الثوب: يغسل كما تغسل النجاسات " [١] وهما ضعيفان سندا، إذ لم يحرز اتكال القوم عليهما، بل الظاهر عدم استنادهم اليهما، وربما يحتمل في الثانية كونها بصدد بيان كيفية غسل الدم لا أصله، وهو كما ترى سيما مع اختلاف النجاسات في كيفية التطهير. وأما سائر الروايات فلا إطلاق فيها، لكونها بصدد بيان أحكام أخر كموثقة عمار بن موسى عن أبى عبد الله عليه السلام، وفيها: " فقال: كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما، = عنه وهو ما دون الدرهم " وعن العلامة في المنتهى في مسائل نجاسة المني والدم: " وما رواه الجمهور عن عمار بن ياسر ان النبي صلى الله عليه وآله قال له حين رآه يغسل ثوبه من النجاسة: ما نخامتك ودموع عينك و الماء الذي في ركوتك إلا سواء، انما يغسل الثوب من خمس: البول والغائط و الدم والقئ والمني، وروى ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال: سبعة يغسل الثوب منها: البول والمني.... " وقريب منهما ما أورده الشيخ في الخلاف (ص ٦٩) ونقله في مستدرك الوسائل الباب ١٢ - من ابواب النجاسات - الحديث ٢، ولكنه ما ذكر لفظ " القئ والدم " وأورده في جمع الجوامع للسيوطي - ج ٥ ص ٨٣ - الحديث ١٧٥٧ مع أدنى تغيير في العبارة، وكذلك في كتاب بدايع الصنايع للكساني - ج ١ ص ٦٠ - وبما نقلناه يظهر وجه ما قاله صاحب الجواهر من أن الحديث مروي في كتب الفروع لاصحابنا وان لم اجده من طرقنا، وظني أنه عامي، بل ظاهر المنتهى أو صريحه ذلك.
[١] المستدرك - الباب - ١٥ - من ابواب النجاسات - الحديث ٢