كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤
نعم ظاهر المعتبر أنه خمر اسما وإن لم يكن مسكرا، متمسكا بالتسمية الشرعية وأصالة الحقيقة، وهو كما ترى. وبقول أبي هاشم الواسطي المحكي في الانتصار: " الفقاع نبيذ الشعير، فإذا نش فهو خمر " وهو أيضا غير وجيه لان الظاهر أن مراده من كونه خمرا أنه مسكر، لا أنه مسمى بها، مع أن التعويل على قوله مع ما عرفت في غير محله، ولهذا لم يعول عليه علم الهدى، وإلا لاستدل على حرمته بظاهر الكتاب، إلا أن يقال: إن الكتاب منصرف عنه، وهو غير معلوم، بل ممنوع بعد الصدق حقيقة. ثم أنه بعد العلم بعدم خمريته حقيقة لا بد من حمل الروايات الحاكمة بأنه خمر بعينها [١] أو من الخمر [٢] أو خمر استصغره الناس [٣] على نحو من التنزيل، فيدور الامر بين احتمالين: إما البناء على التنزيل باعتبار الحكم، بمعنى أن الائمة عليهم السلام لما رأوا ثبوت جميع آثار الخمر له أطلقوها عليه إدعاء ومجازا، وإما البناء على
[١] كرواية محمد بن سنان قال: " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الفقاع فقال: هي الخمر بعينها " راجع الوسائل - الباب - ٢٧ - من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ٧.
[٢] كرواية حسين القلانسي قال: " كتبت إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام أسأله عن الفقاع فقال: لا تقربه فانه من الخمر " ونحوها رواية محمد بن سنان راجع الوسائل - الباب - ٢٧ - من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ٦.
[٣] كرواية الوشا عن أبي الحسن عليه السلام قال: " هي خمرة استصغرها الناس " راجع الوسائل - الباب - ٢٨ - من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ١.