كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢
دلالة الروايات على مانعية الوجود الساري بما تقدم. نعم لرواية أبي يزيد القسمي نوع إشعار به لا يبلغ حد الظهور والدلالة مع ضعف سندها جدا، كالاشعار في صحيحة علي بن جعفر الواردة في الثؤلول والجرح [١]. وأما صحيحة الحلبي [٢] وموثقة ابن سنان [٣] الواردتان في كيفية غسل الجرح فلا ينبغي توهم الاشعار فيهما فضلا عن الدلالة، مع انهما غير واردتين في الصلاة، فتحصل مما ذكر عدم الدليل على أن المانع هو الوجود الساري للنجاسة. بل يمكن الاستدلال بجملة من الروايات على عدم مانعيته، مثل ما وردت في جواز الصلاة في ثوب النجس مع تعذر الازالة، كصحيحة الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره، قال: يصلي فيه، فإذا وجد الماء غسله " [٤] ونحوها صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله [٥] وغيرها. وكصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: " سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم، يصلي فيه أو يصلي عريانا؟ قال: إن وجد ماء غسله، وإن لم يجد
[١] راجع الوسائل - الباب - ٦٣ - من ابواب النجاسات - الحديث ١
[٢] عن أبى عبد الله عليه السلام في حديث قال: " سألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله؟ قال: اغسل ما حوله " ونحوها موثقة ابن سنان، راجع الوسائل - الباب - ٢٤ - من ابواب النجاسات الحديث ٣.
[٣] راجع الوسائل - الباب - ٢٤ - من ابواب النجاسات - الحديث ٤
[٤] و
[٥] الوسائل - الباب - ٤٥ - من ابواب النجاسات - الحديث ١ - ٤