كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧
الميتة على طوائف، كلها منصرفة عن الحيوان البحري لو كانت ندرة الابتلاء موجبة له، كما قالوا في المني. أما أخبار البئر فواضح انصرافها، لعدم وقوع الحيوان البحري فيه مطلقا، ولو فرض وقوعه فهو من أشذ الشواذ، وكذا أخبار الجيفة ووقوعها في الغدير والماء النقيع [١] فان الجيفة الواقعة في المياه والغدران هي الجيف المتداولة الموجودة في البر، كالكلب والحمار أو بعض السباع البرية دون الحيوانات البحرية. وكذا ما دل على وقوع بعض الحيوانات في الادام أو السمن أو الزيت وأمثالها [٢] وما دل على نجاسة إناء اليهود لاكلهم الميتة، فان الميتة المأكولة ليست مثل الفرس البحري وكلبه، والروايات التي استثنى فيها من الميتة بعض الاعضاء، كالشعر والانفحة واللبن واللباء [٣] موردها الحيوانات البرية بلا إشكال. وأما رواية تحف العقول المتقدمة فمع ضعفها سندا تكون في مقام بيان حكم آخر يشكل استفادة الاطلاق منها، وقد مرت المناقشة في رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام " أن الله حرم الميتة من كل شئ ". نعم يمكن التمسك باطلاق الآية الكريمة المتقدمة لو قلنا برجوع الضمير إلى جميع المذكورات، لكنه محل إشكال والترجيح الظني بما
[١] راجع الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب الماء المطلق والباب - ٤٣ - من ابواب الاطعمة المحرمة.
[٢] راجع الوسائل - الباب - ٣٥ - ابواب النجاسات.
[٣] راجع الوسائل - الباب - ٣٣ - من ابواب الاطعمة المحرمة.