كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦
وفي القاموس: " الانفحة بكسر الهمزة وتشديد الحاء، وقد تكسر الفاء والمنفحة والبنفحة شئ يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر، فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن، فإذا أكل الجدي فهو كرش " وتفسير الجوهري الانفحة بالكرش سهو، وقريب منه في المنجد وعن المغرب. واختلفت كلمات الفقهاء على حذو اختلاف اللغويين، وقد اتفقت كلمات اللغويين فيما رأيت في مادة الكرش أنها بمنزلة المعدة للانسان وأن الانفحة صارت كرشا إذا رعي الجدي وأكل، ففي الصحاح: " الكرش لكل مجر بمنزلة المعدة للانسان - إلى أن قال -: واستكرشت الانفحة، لان الكرش تسمى انفحة ما لم يأكل الجدى، فإذا أكل تسمى كرشا " وفي القاموس: " الكرش ككتف لكل مجر بمنزلة المعدة للانسان - إلى أن قال -: استكرشت الانفحة صارت كرشا، وذلك إذا رعى الجدى النبات " وقريب منهما في المنجد والمجمع والبستان، والظاهر منهما أن الكرش عين الانفحة. والفرق بينهما أن الانفحة معدة الجدى قبل الرعى والاكل. والكرش معدته بعده، فنسبة السهو إلى الجوهري كأنها في غير محلها. وتوهم أن المادة الصفراء التي هي كاللبن ولم تكن مربوطة بالحيوان ارتباطا حياتيا واتصالا حيوانيا صارت كرشا مقطوع الفساد، فعلم من اتفاق أهل اللغة بأن الانفحة صارت كرشا بالاكل أنها هي الجلدة، لا المادة التي في جوفها، غاية الامر أن الجلدة في الجدي قبل الرعي رقيقة، وإذا بلغ حده ورعى صارت غليظة مستكرشة، فالاظهر بحسب كلمات أهل اللغة أن الانفحة هي الجلدة الرقيقة لا المادة في جوفها. نعم يظهر من رواية الثمالي المتقدمة أنها المادة التي كاللبن أو هي اللبن بعينه وإن صارت في جوف الجدى غليظة، كما أن الظاهر أن