كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠
مضافا إلى الروايات الكثيرة الآمرة بالغسل عن أبوال البهائم الثلاث [١] فيضعف ظهور قوله عليه السلام: " اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " في الوجوب حتى يستفاد منه النجاسة، بعد معلومية عدم نجاسة بول تلك البهائم من الصدر الاول خصوصا في زمان الصادقين عليهما السلام. حيث كانت طهارته ضرورية مع كثرة ابتلاء الاعراب بها، وكثرة حشرهم مع تلك الدواب في الحروب وغيرها من زمن رسول الله (ص) إلى عصر الصادقين عليهما السلام. وبالجملة ان قلنا بظهور صحيحة ابن سنان فيما لا يعد للاكل ولا يأكله الناس فعلا لا يبقى ظهور الامر بالغسل في الوجوب. ثم لو اغمض عن ذلك وقلنا بتعارض الروايتين وقلنا بعدم شمول أدلة العلاج للعامين من وجه كما هو الاقرب فالقاعدة تقتضي سقوطهما والرجوع إلى أصالة الطهارة، إلا أن يقال باطلاق الروايات الواردة في البول، كصحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " سألته عن البول يصيب الثوب؟ قال: اغسله مرتين " [٢] ونحوها غيرها [٣]. وإطلاق ما وردت في العذرة تقدم جملة منها وان كان في إطلاقها
[١] المروية في الوسائل في الباب ٩ من ابواب النجاسات.
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب النجاسات - الحديث ١ - يمكن أن يقال: انه ليس في مقام بيان أصل النجاسة للبول، بل بصدد بيان كيفية التطهير من حيث التعدد بعد المفروغية عن نجاسته ولا يصح التمسك باطلاق كلمة البول الواقعة في كلام السائل كما لا يخفى، وعليه ففي اطلاقها نظر.
[٣] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب النجاسات الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ٧.