كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١
الغسالة ثابت حتى مع القول بعدم انفعال الغسالة، فان عدم انفعالها لا يلازم إزالة النجاسة عن المحل المتوقفة على اخراج الماء وانفصاله، نعم لو قلنا بأن المحل يصير طاهرا قبل خروج الغسالة ومع بقائها فيه ينفعل ثانيا عنها لكان للتفصيل وجه، لكن المبنى غير صحيح، لان طهارة المحل ونظافته انما تحصل بمرور الماء على المحل القذر وخروجه عنه، فلو صب الماء في اناء قذر وقلنا بعدم انفعاله فمع بقائه فيه حتى يبس لا يصير طاهرا نظيفا بحكم العقلاء ولو لم ينفعل الماء، فالنظافة موقوفة على إزالة النجاسة وذهابها بوسيلة مرور الماء على المحل سواء انفعل أم لا. وبعبارة أخرى أن الماء يزيل القذارة بمروره على المحل وانفصاله عنه لا بانتقال النجاسة إليه محضا، مضافا إلى أن الاقوى انفعال الغسالة وعدم التلازم بين طهارة المحل وطهارتها كما هو المقرر في محله. ثم أن الاخبار الواردة في غسل البول كصحيحة الحسين بن أبى العلاء على الاصح قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الجسد، قال: صب عليه الماء مرتين فانما هو ماء، وسألته عن الثوب يصيبه البول. قال: اغسله مرتين، وسألته عن الصبي يبول على الثوب، قال: يصب عليه الماء قليلا ثم يعصره " [١] وصحيحة البزنطي قال: " سألته عن البول يصيب الجسد، قال: صب عليه الماء مرتين، فانما هو ماء، وسألته عن الثوب، قال: اغسله مرتين " [٢] لا تدل على اعتبار العصر أو نحوه في مفهوم الغسل، وهو واضح، ولا تدل
[١] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب النجاسات - الحديث ٤ والباب - ٣ - من هذه الابواب - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب النجاسات - الحديث ٧