كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٠
قلنا بمزج الماء بالتراب فهل يجزى لو صار مضافا؟ إشكال ". ثم أن أردأ الوجوه الوجه الثالث وما هو نظير بحسب ظاهر النص، لانه موجب لرفع اليد عن مفهوم الغسل ومفهوم التراب ومفهوم الغسل بالتراب جميعا، ودعوى كونه موافقا لفهم العرف من اضافة الغسل إلى التراب فاسدة، كما يأتي الاشارة إليه، ثم الوجه الخامس لانه وإن كان موجبا لحفظ ظهور الغسل لكن موجب لرفع اليد عن ظهور التراب وظهور الظرف في اللغوية وتعلقه بالغسل، وعن ظهور المقابلة بين الغسل بالتراب والغسل بالماء في المغايرة وصرف كون أحد الماءين خالصا والآخر مخلوطا بما لا يخرجه عن الاطلاق لا يوجب مقابلته للغسل بالماء، بل في مثله لا بد من مقابلة القراح بالمخلوط، وظاهر النص خلافه، فحفظ ظهور الغسل موجب لارتكاب مخالفات للظواهر المتقدمة وأما الاحتياط بالجمع بين الاثنين فما زاد فلزومه يتوقف على التوقف في فهم النص. والظاهر المتفاهم منه عرفا بالمناسبات المغروسة في الاذهان - من كون الغسل بالتراب لقلع اللزوجة الحاصلة للاناء من لعاب الكلب الخارجة من فمه بواسطة الولوغ، أو لاجل رفع القذارة الشديدة التي حصلت به - أن المراد من ذلك التعفير، ووضع التراب في الاناء، ودلكه عنيفا حتى يقلع الاثر أو يدفع الاستقذار منه وهذا هو الموافق لفهم العرف في محاوراتهم ومقاولاتهم. وبعبارة أخرى كانت الظهورات المتقدمة محكمة لدى العرف على ظهور الغسل لو سلم ظهوره، بل تكون اضافته إلى التراب موجبة لظهوره فيما قلناه. نعم مقتضى إطلاق الرواية عدم الفرق بين التراب اليابس أو مع المزج بمقدار لا يخرجه عن مسمى التراب، وكما أن العرف يرى أن