كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤
الاستدلال لضد مطلوبهم بكل من كان كذلك، كأحمد بن نهيك، وعلي ابن ابراهيم الخياط، وغيرهما ممن لم يرووا عنهم وروي عنهم اصول أو اصل. فتحصل من جميع ما تقدم عدم وجاهة دعوييه بل دعاويه الثلاث لو حاول إثبات وثاقة النرسي أو حسنه. ثم بعد ما لم يثبت كون الاصل في اصطلاح متقدمي اصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد المعول عليه أو ثبت خلافه لا نتيجة معتد بها في التحقيق عن مرادهم من كون الرجل ذا اصل أو له اصول. لكن لما بلغ الكلام إلى هذا المجال لا بأس بالاشارة إلى احتمالين منقدحين في ذهن القاصر: أحدهما الذي انقدح في ذهني لاجل بعض التعبيرات والقرائن انه عبارة عن كتاب معد لتدوين ما هو مرتبط بأصول الدين أو المذهب، كالامامة والعصمة والبداء والرجعة وبطلان الجبر والتفويض إلى غير ذلك من المطالب الكثيرة الاصلية التي كان التصنيف فيها متعارفا في تلك الازمنة، كما يظهر من الفهارس والتراجم، والكتاب اعم منه. والذي اوقعني في هذا الاحتمال إثباتهم الاصل لكثير من اصحابنا المتكلمين كهشام بن الحكم، وهشام بن سالم، وجميل بن دراج، وسعيد ابن غزوان الذى يظهر من ترجمته انه ايضا منهم، روى الكشي باسناده عن جعفر بن الحكيم الخثعمي قال: " اجتمع هشام بن سالم وهشام ابن الحكم وجميل بن دراج وعبد الرحمان بن الحجاج ومحمد بن حمران وسعيد بن غزوان ونحو من خمسة عشر رجلا من اصحابنا فسألوا هشام ابن الحكم ان يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التوحيد وصفة الله عزوجل لينظروا ايهما اقوى " ويؤيد هذا الاحتمال قول الشيخ في