كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧
وخواصهم مع العامة الغير المتحرزين عن معاشرتهم. فالمسألة مع هذه الحال التي تراها لا ينبغى وقوع خطأ عمن له قدم في الصناعة فيها، فضلا عن أكابر أصحاب الفن ومهرة الصناعة، فكيف بجميع طبقاتهم، ومن ذلك يعلم أن المسألة معروفة بينهم من الاول، وأخذ كل طائفة من سابقتها، وهكذا إلى عصر الائمة عليهم السلام والتمسك بالادلة أحيانا ليس لابتناء الفتوى عليها. ولقد أجاد العلم المحقق صاحب الجواهر قدس الله نفسه حيث قال: " فتطويل البحث في المقام تضييع للايام في غير ما أعد له الملك العلام " وتعريض بعض الاجلة عليه وقع في غير محله، وخروج عن الحد في حق من عجز البيان عن وصفه، وعقم الدهر عن الاتيان بمثله في التحقيق والتدقيق والكر والفر والرتق والفتق وجودة الذهن وثقابة الفكر والاحاطة بأطراف المسائل والآثار والدلائل شكر الله سعيه، ونضر الله وجهه، وجزاه الله عنا وعن الاسلام أفضل الجزاء. ثم أنه لا فرق في نجاسة الكفار بين ما تحله الحياة وما لا تحله لا للآية الكريمة المتقدمة الظاهرة في نجاسة المشرك الذي هو الموجود الخارجي بجميع أجزائه كالكلب الذى هو اسم للموجود كذلك وتتميمه بعدم القول بالفصل، ولا لما دل على نجاسة الناصب بعنوانه الشامل لما ذكر وتتميمه بما ذكر، وإن كان لهما وجه. بل لاطلاق معاقد الاجماعات وإطلاق فتاوى الاصحاب، لعدم تعقل طهارة ما لا تحله الحياة من الكفار، وعدم استثناء الفقهاء مع شمول اللفظ للموجود بجميع أجزائه، وهل هذا إلا الفتوى بغير ما أنزل الله تعالى؟ وهل ترى أن استثناء ما لا تحل في الميتة وقع من باب الاتفاق كعدم الاستثناء ها هنا؟