كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٥
آنية الذهب والفضة والآنية المفضضة " [١] وظاهرها ان الكراهة في الفضة والمفضضة سواء، فتكون الكراهة ظاهرة في الاصطلاحية. ولو قيل: إن الكراهة عن أصل الآنية لا تنافي حرمة الشرب منها يقال: الظاهر أن المراد من كراهتهما كراهة الاكل والشرب، كما تشهد به روايته الاخرى [٢] عنه عليه السلام قال: " لا تأكل في آنية من فضة ولا آنية مفضضة ". ولعل الرواية الاولى نقل بالمعنى للثانية، وانما فهم الحلبي من النهى الكراهة بقرينة ذكر المفضضة، وهو جيد، لان الظاهر من الثاني أن المفضضة كالفضة، فان ضم إليها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا بأس، أن يشرب الرجل في القدح المفضض، واعزل فمك عن موضع الفضة " [٣] يستفاد منها الكراهة، وكون الاولى في الاكل والثانية في الشرب لا يقدح في ذلك لالقاء الخصوصية عرفا، وعدم الفصل جزما. وموثقة بريد عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشطة كذلك " [٤] وهي ظاهرة الدلالة في الكراهة الاصطلاحية بعد عطف المفضض والمشطة عليها. وصحيحة ابن بزيع قال: " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام
[١] راجع الوسائل - الباب - ٦٥ - من ابواب النجاسات - الحديث ١٠
[٢] أي صحيحته الاخرى، راجع الوسائل - الباب - ٦٦ - من ابواب النجاسات - الحديث ١.
[٣] راجع الوسائل - الباب - ٦٦ - من ابواب النجاسات - الحديث ٥
[٤] راجع الوسائل - الباب - ٦٦ - من ابواب النجاسات - الحديث ٢