كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧
الدم وجريانه، إلى غير ذلك من الاحتمالات. ثم أن بعضها مقطوع الفساد بحسب مفاد الادلة كالاحتمالين الاولين ضرورة عدم حرجية غسل الثياب أو تبديلها إلى زمان البرء لا شخصا ولا نوعا، وبعضها مبني على عدم مانعية الدم بطبيعته السارية، وقد مر الكلام فيه، والاولى عطف الكلام إلى بعض الاحتمالات المعتد بها. منها أن موضوع العفو هل القرح والجرح إذا كان غسلهما حرجيا بمعنى أنه مع حرجية غسلهما يعم العفو الثياب وغيرها مما يتلوث به عادة مطلقا حرجيا كان غسلهما أو لا؟ فنقول بناء على مانعية الطبيعة السارية لا بد في رفع اليد عن دليل المانعية من دليل، والظاهر قصور الادلة عن افادة العفو عن مطلق دم القروح والجروح، والمتيقن منها ما يلزم منه الحرج. أما صحيحة أبي بصير عن أبى جعفر عليه السلام فمع كون قضية شخصية ولم يتضح أن دمامليه عليه السلام على أية كيفية أن الظاهر أن الدماميل مع كثرتها يعسر عادة غسلها، ويكون تطهيرها حرجيا ولو نوعا سيما في اليدين، بل لا يبعد أن يكون الدمل غير مطلق الجراح عرفا، بل ماله مادة معتد بها، وكيف كان لا يستفاد منها العفو عن مطلق القروح. وفي موثقة سماعة يكون عدم استطاعة الغسل مفروضا، والمراد منه غسل نفس الجرح والقرح، لا غسل الدم عن الثوب، كما يظهر من الجواب، أو غسل جميع الدم الحاصل منهما باعتبار عدم إمكان غسلهما وفى موثقة عبد الرحمان كان المفروض سيلان الدم والقيح، وغسل مثله في معرض الضرر، ويكون فيه الحرج ولو نوعا، مع أن قوله: