كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٧
أو بعد العشاء على احتمال، ومتقدم إذا أوقعت قبلها، ومتقدم ومتأخر إن أوقعت في خلالها، فان كل ذلك خلاف الواقع والمتفاهم من الدليل، ومع القول بالعفو أيضا لا ينقدح في الاذهان هذا النحو من العفو بأن يكون موقوفا على أمر متأخر تارة ومتقدم أخرى وهما معا ثالثة. فدعوى الاطلاق بالنسبة إلى ساعات النهار ممنوعة، وكذا بالنسبة إلى الصلوات أيضا بأن تكون مخيرة في ايقاعه قبل صلاة من صلواتها الخمس بحيث تصح المتقدمة والمتأخرة بغسلها المتخلل، فانه ايضا مستلزم لتغير شرط الصلاة بالنسبة إليها من بين سائر المكلفين، وهو مقطوع الفساد. كما انه لا إطلاق لها يشمل ما إذا غسلت ثوبها للصلاة فبال عليه قبل إتيان الصلاة، فان الامر بالغسل في المقام ليس الا كالامر به في سائر المقامات، الفرق بينه وبينها أن الشارع الاقدس خفف عليها إذا غسل ثوبها وصلى فيه مع الطهارة في أول الدورة بالنسبة إلى سائر الصلوات في هذه الدورة. والحاصل أن الظاهر منها أنه إذا تنجس ثوبها ببول الصبي غسلته وصلت فيه، فإذا ابتلت به بعدها يكون معفوا عنه، وتصح صلاتها في ذلك اليوم وليلته، ولا يجوز عليها اتيان الصلاة في النجس في أول الابتلاء والغسل لسائرها، فإذا ابتلت في الصبح غسلته وصلت بطهور وعفي عن سائر صلواتها إلى العشاء، ويجب عليها الغسل ليوم آخر، وإذا ابتلت في الظهر صلت الظهر بطهور وعفي عما بعدها إلى العشاء وهكذا، والتلفيق وان كان محتملا لكن خلاف ظاهر الدليل.