كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩
هذا بحسب مقام الثبوت، وأما بحسب مقام الدلالة والاثبات فيمكن أن يستدل برواية خيران الخادم المتقدمة [١] على أن المانع هو النجاسة بعنوانها بأن يقال: إن قوله عليه السلام: " لا تصل فيه - أي في الثوب الذي أصابه الخمر - فانه رجس " يدل على أن تمام الموضوع لعدم جواز الصلاة هو الرجس من غير دخالة الخمر فيه، لا بنحو تمام الموضوع ولا جزئه. ومقتضى عموم العلة أن النجس بعنوان مانع في جميع أنواع النجاسات، ومع مانعية النجاسة التي هي صفة زائدة على الذات لازمة لها لا يكون المانع ذات العناوين، وإلا نسبت المانعية إليها، لاولوية الانتساب إلى الذات من الانتساب إلى الصفة الزائدة أو تعينه، فالانتساب إلى الرجس بعنوان الظاهر في أنه مانع دليل على أن لا مانعية لذوات العناوين، ولا دخالة لها رأسا. وتدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الثوب الذي يستعيره الذمي، وفيها " ولا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " [٢] ويدل عليه أيضا بعض ما ورد في ما لا تتم الصلاة فيه [٣]. وكذا يمكن الاستدلال برواية خيران الخادم على أن المانع هو الطبيعة السارية، بأن يقال: إن النهى إذا تعلق بطبيعة يكون ظاهره الزجر عن تلك الطبيعة، ولازمه العرفي مبغوضيتها بأي وجود تحققت به،
[١] مرت في ص ٣٨٧.
[٢] مرت في ص ٣٨٩.
[٣] راجع الوسائل - الباب - ٣١ - من أبواب النجاسات - والباب - ١٤ - من ابواب لباس المصلي.