كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤
خرقة ليعفر بها، أو لعدم قابلية المحل ككون الاناء من القرطاس ونحوه أو يلزم منه فساده كآنية منقوشة لو غسلت بالتراب زالت النقوش وفسدت لا شبهة في أن الاخيرة لا تطهر إلا بالتعفير، وزوال النفوش به لا يوجب طهارتها بلا مطهر معتبر، كما لو فرض زوالها بالغسل، فانه لا يوجب طهارتها بلا غسل، وقد مر ما في التمسك بدليل الحرج والضرر وأما الاولتان فيمكن القول بقصور دليل التعفير عن اثباته لنحوها أما الاولى فلان تحقق الولوغ فيها غير معلوم أو معلوم العدم، لانه عبارة عن شرب الكلب من الاناء بأطراف لسانه بالنحو المعهود، وهو لا يحصل في مثل قارورة ضيقة الفم جدا بحيث لا يمكن إدخال ميل فيه، نعم لو فرض تحققه كما لو كان رأسها وسيعة وعنقها ضيق فالظاهر بقاؤها على النجاسة، وكون تعطيلها حرجا أو ضررا قد مر الكلام فيه وأما الثانية فلان سوق الرواية في إناء يمكن تعفيره، فالدليل منصرف عما لا يمكن تعفيره لفقد القابلية، ولهذا اقتصر الفقهاء قديما وحديثا على الاواني، مع أم مورد النص فضل الكلب، وهو صادق فيما إذا ولغ في ثوب اجتمع فيه الماء كعمامة أو قلنسوة، لكن لما لم يكن التعفير ونحوها في الاثواب ونظائرها متعارفا لدى العرف بل لم تكن قابلة له عرفا لم يفهم من النص غير الاواني القابلة له. فالاقوى في مثل الآنية غير القابلة ذاتا للتعفير عدم لزومه، وطهارته بغيره، أخذا باطلاق صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن الكلب يشرب من الاناء قال: اغسل الاناء " [١] لقصور صحيحة البقباق [٢] عن تقييدها في مثل المورد. ولو استشكل في إطلاقها أو قيل بوهنها لزوم تقييدها بصحيحة
[١] مرت في ص ٤٨٣
[٢] مرت في ص ٤٨٤