كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢
ودعوى غلبة الظن بمعهودية نجاسة مطلق الدم في الشريعة عهدتها على مدعيها، مع أن الظن لا يدفع الاصل إلا أن يكون حجة شرعية، كدعوى مغروسية نجاسة مثله في أذهان المتشرعة بحيث أمكن دعوى تلقيه من الشارع الاقدس، فانها بلا بينة. وكذا العلقة غير معلومة الشمول للاجماع لان الظاهر من دم الحيوان غيرها فانها نطفة تبدلت بالعلقة فلا تكون دم الام عرفا، ولا دم الحيوان الذي تنقلب إليه بعد حين، لكن الشيخ ادعى في الخلاف إجماع الفرقة على نجاستها، واستدل لها أيضا باطلاق الادلة، ويظهر من المحقق والعلامة ومحكي غيرهما التمسك لها بأنها دم أو دم ذي نفس ومن ذلك ربما توهن دعوى إجماع الخلاف، ولعل مراد القاضي في محكي المهذب من أنه الذي يقتضيه المذهب ظاهر الادلة، لكن مع ذلك الاحوط نجاستها بل لا تخلو من ترجيح. وأما العلقة في البيضة فغير معلومة الشمول لاجماع الخلاف، بل الظاهر عدم إطلاق العلقة عليها حقيقة، ولا أقل من انصرافها عنها، فالاقوى طهارتها. كما أن الحكم بطهارة الدم المتخلف لا يحتاج إلى إقامة برهان بعد قصور الادلة اللفظية عن إثبات نجاسة مطلق دم ذى النفس، وعدم دليل آخر على نجاسته، وإن قام الدليل على طهارته، كما عن المختلف وكنز العرفان والحدائق وآيات الجواد دعوى الاجماع عليها وإن كان في معقد بعضها قيد، وعن المجلسي وصاحب كشف اللثام والذخيرة والكفاية عدم الخلاف فيها، بل هو الظاهر من الجواهر أيضا، وعن أطعمة المسالك أن ظاهرهم الاتفاق عليه. نعم استثنى بعضهم ما في الجزء المحرم كالطحال، بزعم أن حرمة