كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩
آن ولادته قبل الرضاع كبول سائل الناس، ولا أظن التزام أحد بذلك، إلا أن يقال بصدق الرضيع عليه بمعنى كونه في سن الرضاع وهو كما ترى مجاز في مجاز. ومما ذكرناه من كون الموضوع هو الصبي الذي لم يطعم ولم يأكل يتضح ثبوت الحكم للصبي الذي شرب من لبن كافرة أو خنزيرة فضلا عن بقرة ونحوها، بل لا يبعد ثبوته لمن شرب من الالبان الجافة المعمولة في هذه الاعصار على إشكال، سيما إذا كان ممزوجا من بعض الاغذية، بل الاقرب عدم الثبوت في هذا الفرض. ثم أن ما ذكرناه من ثبوت الحكم للمذكورات انما هو لاطلاق الادلة، ودعوى انصرافها عنها انما تسمع على تأمل في بعضها إذا كان الموضوع للحكم الرضيع، والاستيناس أو الاستدلال لوجوب الغسل في بعضها بموثقة السكوني بدعوى ان مقتضى التعليل فيها وجوبه كما ترى فان التعليل على فرض العمل به تعبدي يناسب استحباب الغسل لا لزومه ضرورة أن اللبن إذا خرج من المثانة لا يوجب ذلك نجاسته لو اريد الملاقاة للنجس في الباطن، ومع ذلك هو غير مربوط بالاغتذاء باللبن النجس كما هو ظاهر. نعم في إلحاق بول طفل الكافر نوع تردد ناش من أن ملاقاته لجسمه يمكن أن يلحقه الاثر الزائد وإن لم ينجسه، ويأتي ذلك التردد فيما إذا لاقى بوله نجسا آخر واستهلك ذلك النجس فيه، ولو لاقى المحل بعد ملاقاته لبول الصبي نجسا آخر كبول غيره فالظاهر وجوب غسله وعدم الاكتفاء بالصب. ثم ان الظاهر من الاخبار المعتمدة لزوم الصب، فلا يكفي النضح والرش، وهو معتمد إجماع الخلاف، ولا يبعد أن يكون عطف