كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨
الكلية - هو مطلق الغليان بنفسه أو بغيره جزما. ولا تعارض بينها وبين ما دل على حرمة العصير المغلي بالنار، وأن الاختصاص موجب لمخالفته للواقع نصا وفتوى، فلا معنى لذكر الثلثين فيها، لانها بصدد بيان غاية الحلية لا غاية الحرمة كما هو واضح. ومنه يظهر الحال في روايته الاخرى قال: " سألته عن شرب العصير، قال: تشرب ما لم يغل، فإذا غلى فلا تشربه، قلت: أي شئ الغليان؟ قال: القلب " [١] فانها أيضا بيان غاية الحلية صدرا وذيلا، فلا معنى لذكر التثليث فيها، وأما موثقة ذريح قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا نش العصير أو غلى حرم " [٢] فهي كالنص في خلاف دعواه، ولهذا تشبث بدعوى أخرى، وهي أن الرواية في النسخ المصححة من الكافي بالواو، وفي التهذيب " أو " بدلها قال: " والاول أصح لاضبطية الكافي، وأنه لا وجه لجعل النشيش وهو الصوت الحاصل بالغليان مقابلا له، إلا على وجه راجع إلى عدم المقابلة " انتهى. وفيه أن الرواية على ما هو الموجود في كتب الاخبار والفقه واللغة كالمرآة والوسائل والحدائق والجواهر والمستند وطهارة الشيخ ومصباح الفقيه ومجمع البحرين انما هي بأو لا بالواو، ولم يشر أحدهم حتى المجلسي إلى اختلاف نسخ الكافي فضلا عن كون النسخ المصححة كذلك، فأضبطية الكافي انما تفيد إذا ثبت كونها كذلك فيه، وأما مع اختلاف نسخه على فرض التسليم واتفاق نسخ التهذيب بذكر " أو " موافقة للنسخ المشهورة المتداولة من الكافي، فلا وجه لرجحان ما ذكر.
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب الاشربة المحرمة - الحديث ٣ - ٤.