كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٤
أهل العراق يستحلون لباس جلود الميت ويزعمون أن دباغه ذكاته " [١] وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: " تكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أو ما عملت منه ذكاة " [٢]. وقد جمعوا بين الروايات بحمل المطلقات من الطرفين على الموارد الخاصة، فصارت النتيجة عدم جواز الصلاة فيها إلا إذا علم تذكيته، أو قامت امارة عليها، كسوق المسلمين، أو الصنع في أرضهم، أو يد المسلم مطلقا، أو مع معاملته معه معاملة المذكى، أو إخباره بالتذكية. وهذا الجمع لا يخلو من إشكال، أما في مثل الطائفة الاولى من الطائفة الثالثة التي لم يرد القيد في كلام المعصوم عليه السلام كصحيحتي الحلبي وما بعدهما فلان فهم القيدية فيهما مشكل، فان قوله: " الرجل يأتي السوق فيشتري " أو قوله: " اعترض السوق فاشتري خفا " بل وكذا قوله: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق " انما يجري مجرى العادة، كقوله: " أدخل السوق واشتر كذا " وليست العناية بالاشتراء منه بخصوصه والسؤال عن حاله حتى يقال: إنه بصدد بيان أمارية السوق للتذكية، بل الظاهر من قوله عليه السلام: " صل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه " أن الموضوع لجواز الصلاة عدم العلم لا الامارة على التذكية. فهل ترى من نفسك فيما إذا قال أبو عبد الله عليه السلام: " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر " [٣] ثم سئل عنه منفصلا " أني اعترض
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٦١ - من ابواب لباس المصلي - الحديث ٢ - ١.
[٣] الوسائل - الباب - ٣٧ - من ابواب النجاسات - الحديث ٤