كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣
الدجاج تجوز الصلاة فيه؟ فكتب: لا " [١] فمر دودة إلى راويها [٢] الذي هو فارس بن حاتم بن ما هوية القزويني الكذاب اللعين المختلط الحديث وشاذه، المقتول بيد أصحاب أبي محمد العسكري عليه السلام وبأمر أبى الحسن عليه السلام كما هو المروى. فما عن المفيد والشيخ من القول بنجاسته غير وجيه، بل عن ظاهر الثاني في التهذيب والاستبصار موافقة الاصحاب، ومن بعض ما تقدم يظهر وضوح طهارة أبوال الخيل والبغال والحمير وأرواثها، فانها مع هذا الابتلاء الكثير المشاهد خصوصا في بلاد الاعراب في حروبهم وغيرها لو كانت نجسة لصارت ضرورية واضحة لدى المسلمين لا يشك فيها أحد منهم، مع أن الطهارة في جميع الاعصار كالضروري لا يحوم حولها التشكيك. فالقول بالنجاسة اغترارا بالروايات الآمرة بالغسل عن أبوالها في غاية السقوط ولو فرض عدم الروايات النافية للبأس عنها، وفي مثل المقام يقال: كلما ازدادت الروايات صحة وكثرة ازدادت وهنا وضعفا مع أن الجمع بينها عقلائي والتصرف فيها من اوهن التصرفات. ففى حسنة معلى بن الخنيس وعبد الله بن أبي يعفور أو صحيحتهما قال: " كنا في جنازة وقدامنا حمار فبال، فجائت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا، فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرناه فقال:
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من ابواب النجاسات - الحديث ٣.
[٢] وكذلك رواية وهب بن وهب المتقدمة لما عن النجاشي وابن الغضائري في شأنه من انه كذاب، وكذلك عن الكشى من انه اكذب البرية فلا فرق بين ما رواه فارس بن حاتم أو وهب بن وهب.