كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٠
وبالجملة لما كانت للبينة حيثية الا مارية فلا يفهم العرف من قاطعيتها للحلية إلا لاماريتها على الواقع وثبوته بها من غير خصوصية للموضوعات أو الاحكام المترتبة عليها خصوصا مع جعلها عدلا للاستبانة والاحتمال الثاني الذي يمكن أن يكون ثقيلا على الاسماع ابتداءا وليس بعيدا بعد التنبه لخصوصيات الرواية هو أن المراد بقوله عليه السلام: " كل شئ هو لك حلال " أن ما هو لك بحسب ظاهر الشرع حلال فيكون قوله عليه السلام: " هو لك " من قيود الشئ " وحلال " خبره، وتشهد لهذا أمور: منها ذكر " هو " في خلال الكلام، وهو غير مناسب لبيان حلية المجهول، كما هو غير مذكور في الروايات التي سيقت لبيان حليته، فنكتة ذكر الضمير لعلها لافادة خصوصية زائدة هي تقييد الشئ بكونه لك. ومنها قوله: وذلك كذا وكذا، فان الظاهر منه أن له عناية خاصة بالامثلة التي ذكرها، ولها نحو اختصاص بالحكم. ومنها ذكر الامثلة التي كلها من قبيل ما تقدم من كون الموضوع مما يختص به بحسب امارة شرعية كاليد أو اصالة الصحة أو الاستصحاب فذكر خصوص تلك الامثلة التي ليست واحدة منها من مورد كون الشك موجبا للحلية يؤكد ما ذكرناه، بل يدل عليه. ومنها أن لسان الرواية بناء على الاحتمال الاول لسان الاصل، وهو لا يناسب الامثلة المذكورة، وأما بناء على الاحتمال الثاني فليس المنظور جعل الحكم الظاهري حتى لا يناسبها، بل أمر آخر يأتي بيانه. ومنها اختصاص العلم الوجداني والبينة بالذكر، فان الظاهر من الاستبانة في مقابل البينة هو العلم الوجداني فحملها على الاعم خلاف الظاهر المتفاهم منها، فعليه تكون الرواية بصدد بيان أن ما هو لك