كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨
مرات، وكذلك الكلب " إلى غير ذلك وبين قوله عليه السلام: " لا بأس بالصلاة فيه " وقوله عليه السلام: " صل فيه " معللا بأن الله انما حرم شربها إلى غير ذلك. ولو حاول أحد الجمع بينهما بحمل الطائفة الاولى على الاستحباب أو حمل الرجس والنجس على غير ما هو المعهود لساغ له الجمع بين جميع الروايات المتعارضة، فانه ما من مورد إلا ويمكن حمل الروايات على ما يخرجها عن التعارض، فبقيت أخبار العلاج بلا مورد، وقد حقق في محله أن ميزان الجمع هو الجمع العرفي لا العقلي، وهو مفقود في المقام، وقد قلنا في محله: إن الشهرة التي أمرنا في مقبولة عمر بن حنظلة في باب التعارض بالاخذ بها، وترك الشاذ النادر المقابل لها، هو الشهرة في الفتوى لا في النقل، وتلك الشهرة ومقابلها معيار تشخيص الحجة عن اللاحجة، والمشهور بين الاصحاب بين رشده، ومقابله بين غيه، والمقام من هذا القبيل، والتفصيل موكول إلى محله. ثم أن حكم الخمر سار في جميع المسكرات المايعة بالاصالة، ولا يختص بالخمر والنبيذ المنصوص عليهما في الروايات، لا لصدق الخمر عليها لغة أو عرفا، ضرورة عدم ثبوت ذلك لو لم نقل بثبوت خلافه، ولا للحقيقة الشرعية كما ادعاها صاحب الحدائق مستدلا بجملة من الروايات: كرواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " انما الخمر والميسر - الآية - أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام - ثم ذكر قضية أبي بكر، ثم قال: - انما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد في