كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧
تلك المادة كانت فيها منافع الناس، وهي التي تجعل في الجبن وإن احتمل أن تكون الجلدة الرقيقة بما في جوفها مادته. وكيف كان لا إشكال في طهارة المظروف، إما لطهارة ظرفه إن كان إنفحة، أو لعدم انفعاله منه إن كان المظروف إنفحة، ولو شك في أنها ظرف أو مظروف فيمكن أن يقال بوقوع التعارض بين أصالة الاطلاق في أدلة نجاسة أجزاء الميتة التي تحلها الحياة وأصالة الاطلاق في دليل منجسية النجس، فيرجع إلى أصالة الطهارة في الظرف بعد العلم تفصيلا بطهارة المظروف. لكن التحقيق نجاسة الظرف أحذا باطلاق دليل نجاسة الميتة ولا تعارض أصالة الاطلاق فيها بأصالة الاطلاق في دليل منجسية النجس لعدم جريانها فيما علم الطهارة وشك في أنه من باب التخصيص أو التخصص، أو التقييد والخروج موضوعا، لان تلك الاصول العقلائية عملية يتكل عليها العقلاء في مقام الاحتجاج والعمل دون غيره، نظير أصالة الحقيقة فيما دار الامر بينها وبين المجاز، فانها جارية مع الشك في المراد لا مع الشك في نحو الاستعمال بعد العلم بالمراد. ففيما نحن فيه بعدما علمنا بأن المظروف طاهر وشككنا في أن طهارته لاجل التقييد في إطلاق " الجس منجس " أو التخصيص في عمومه أو لاجل الخروج موضوعا والتخصص لا تجرى أصالة الاطلاق، لعدم بناء العقلاء على إجرائها في مثله بعد عدم الاثر العملي لها، فبقيت أصالة العموم أو الاطلاق في نجاسة الميتة على حالها، نعم لو شك في كونها مما تحله الحياة فالاصل الطهارة. هذا إذا كان ما في جوف الجلدة جامدا طبعا أو مائعا كذلك، وقلنا بعدم انفعاله بملاقاة الجلدة النجسة، وأما إذا كان جامدا طبعا