كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧١
سائر النجاسات بعد ثبوت التخفيف في الدم بما لا يكون في غيره كالتخفيف في دم القروح والجروح كائنا ما كان، وكالاقل من الدرهم، لكن سيأتي ما يستفاد منه العموم لسائر النجاسات. وقد يقال لتصحيح العبادة في الفرض وسائر الفروض في المقام: إنه لا دليل على مانعية النجاسة في جميع الصلاة أفعالا وأكوانا، لقصور أدلة الاشتراط أو المانعية عن شمول الاكوان، ومع الشك مقتضى الاصل البراءة، فتكون الصلاة صحيحة إلى حين الالتفات بأدلة الجهل كما تقدم وفي حينه وحين الاشتغال بالتطهير بأصالة البراءة. وفيه ما مر من عدم الدليل على معذورية الجاهل مع الالتفات في أثناء الصلاة ومنع فقدان الدليل على اعتبار الطهارة أو عدم النجاسة في الاكوان لعدم قصور صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا صلاة إلا بطهور، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وأما البول فانه لا بد من غسله " [١] عن إفادته ذلك، لان الظاهر منها أن الصلاة باطلة مع فقد الطهور فإذا فقدت الطهور في بعضها لم تكن هي بطهور، وبالجملة الظاهر منها اعتباره في جميعها. إن قلت: نعم لكن الاكوان ليست بصلاة، بل هي عبارة عن التكبير إلى التسليم أي الاجزاء الوجودية من الاذكار وغيرها، والسكوتات المتخللات بينها ليست من الصلاة. قلت: مضافا إلى إمكان أن يقال: إن المصلي من اول صلاته إلى آخرها لا يخلو من التلبس بفعل من افعال الصلاة كالقيام والقعود والركوع والسجود، بل يمكن أن يقال: إن النهوض للقيام والهوي
[١] الوسائل - الباب - ٩ - من ابواب احكام الخلوة - الحديث ١