كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣
يده أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه؟ فوقع عليه السلام: إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل " [١] ففي دلالتها تأمل ناش من احتمال كون الغسل بالفتح بمناسبة السؤال، وان كان المظنون ضمه، ومن احتمال كون ذكر الجسد في مقابل الثوب المذكور في السؤال. ويمكن التمسك للتفصيل بين الشعر وغيره بمكاتبة الحسن بن عبيد المتقدمة فان الظاهر من قوله عليه السلام: " النبي طاهر مطهر " [٢] أن علة الغسل من المس نحو سراية من الممسوس إلى الماس، والمناسبة تقتضي أن تكون السراية في الخبثية نحوها وفي الحدثية نحوها، فان قلنا بأن الشعر كما أنه لا ينجس لا يصير معروضا للحدث ولا يجب غسله في غسل الجنابة ولا غسل الميت تدل الرواية على عدم لزوم الغسل بمسه لعدم السراية منه. ومنه يظهر دلالة رواية العلل والعيون ومحمد بن سنان عن الرضا عليه السلام عليه. نعم إن قلنا بوجوب غسل الشعر في الجنابة وغسل الميت كما لا يبعد فلا تكون الروايات شاهدة على التفصيل، وكيف كان الاقوى التفصيل في الممسوس، كما لا يبعد في الماس أيضا، لقوة دعوى الانصراف أو عدم الصدق. وأما التفصيل بين ما تحله الحياة وغيره متشبثا بحسنة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال " انما لم يجب الغسل على من مس شيئا من الاموات غير الانسان كالطيور والبهائم والسباع وغير ذلك
[١] مرت في ص ١٢٠.
[٢] مرت في ص ١٢٥.