كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٦
يزد إذا وقع في مقابل الزائد والقليل يتعين أن يكون بمقداره، وهو تفصيل لم يقل به أحد - أن الاستدلال بها لما ذكر موقوف على أن المراد بالشرطية الاولى الدم الكثير وبالثانية طبيعة الدم، وارجاع القيد إلى الثانية فقط، وهو خلاف الظاهر، فان الظاهر أن قوله عليه السلام " وان لم يكن عليك ثوب غيره " بيان مفهوم الشرطية الاولى، فحينئذ يكون القيد راجعا اليهما، فيكون الامر بالطرح محمولا على الاستحباب إن أريد بما لم يزد الدم الاقل، وإلا كانت الشرطية الثانية خلاف الاجماع والاخبار. والانصاف أن رفع اليد عن القواعد والتصرف في الاخبار بهذه الرواية غير ممكن. واما الناسي بأن علم بالنجاسة فنسيها وصلى فعليه الاعادة في الوقت وخارجه على المشهور أو مذهب الاكثر، كما عن المعتبر وكشف الالتباس والروض وغيرها، وعن كشف الرموز نسبته إلى الشيخ والمفيد وعلم الهدى وأتباعهم، وعن التنقيح أنه مذهب الثلاثة واتباعهم، وعليه الفتوى، وعن ابن زهرة والحلي وظاهر شرح القاضي الاجماع عليه، ولم ينسب الخلاف إلى متقدمي أصحابنا إلا الشيخ في الاستبصار الذي لم يعد للفتوى، بل لرفع التنافي بين الاخبار، فلا ينبغي عده مخالفا، نعم عن التذكرة نسبة عدم وجوب الاعادة مطلقا إليه في بعض أقواله وعلى أي تقدير الشهرة محققة في الطبقة الاولى من أصحابنا. وقبل التكلم في مفاد الاخبار الخاصة لا بأس بالتكلم في مقتضى القواعد، فنقول: مقتضى أدلة اشتراط الطهور أو مانعية النجس سيما مثل قوله عليه السلام: " لا صلاة إلا بطهور " هو بطلانها مع فقده نسيانا، وقد فرغنا عن رفع اشكال الاردبيلي ومن تبعه في المسألة المتقدمة