كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠
أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المني - إلى أن قال -: فان ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا، ثم صليت فيه فرأيت فيه، قال: تغسله ولا تعيد الصلاة، قلت: لم ذلك؟ قال: لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت، فليس لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا، قلت: فاني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك " الخ [١] فان المستفاد منها أن الطهارة عن جميع القذارات لازمة في الصلاة، بل الظاهر من صدرها أن المذكور فيها من قبيل المثال لمطلق النجاسات، وكيف كان فلا إشكال في استفادة حكم مطلق النجاسات منها، إلى غير ذلك مما سيأتي الكلام في بعضها كرواية خيران الخادم. ومن غير فرق بين الثوب والبدن، للاجماع المتقدم، ولفحوى ما دلت على لزوم إزالتها عن الثوب [٢] وللمستفيضة الدالة على اعادة الصلاة على من نسي غسل البول عن فخذه أو جسده أو ذكره أو نسي الاستنجاء فصلى أو دخل في الصلاة [٣] ولصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا صلاة إلا بطهور، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله، وأما
[١] راجع الوسائل - الباب - ٣٧ - من ابواب النجاسات - الحديث ١ - والباب - ٧ - من هذه الابواب - الحديث ٢.
[٢] راجع الوسائل - الباب - ٨ - ١٦ - ١٩ - ٤٢ - من أبواب النجاسات.
[٣] المروية في الوسائل - الباب - ١٨ - من ابواب نواقض الوضوء والباب - ١٠ - من ابواب أحكام الخلوة.