كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١
به حالها مجز عن الواقع، ويترتب عليه ما يترتب على الفرد المأتى به في غير حالها. فما أفاده شيخنا الاعظم من انصراف الغسل في الاخبار إلى الغسل الاختياري التام ولا دليل على قيام الاضطراري مقام الاختياري في جميع الاحكام غير متجه. وأما من لا يجب تغسيله إما لتقديم غسله على موته كالمرجوم، أو لكونف شهيدا لا يغسل كرامة، أو لكونه كافرا لا يغسل إهانة ولقصور المحل عن التأثير فالاظهر عدم إيجاب الموت في الاولين الجنابة والنجاسة. لظهور دليل أولهما في أن غسله المعهود صار مقدما، ولا يتوهم عدم معقولية تأثير السبب المتقدم في رفع أثر السبب المتأخر زمانا، لانه بعد ظهور الدليل في أن غسله غسل الميت قدم على موته نلتزم بمانعيته عن تأثير السبب، أي الموت في الحدث والخبث. وبالجملة الظاهر من دليل تقديم الغسل أن الاثر المترتب على الغسل المتأخر مترتب عليه، وإن كان نحو التأثير مختلفا لكون المتأخر رافعا وهو دافع. واحتمال أن وجوب الغسل المتقدم بملاك آخر غير ملاك سائر الاغسال وأن المرجوم لابد وأن يدفن جنبا ونجسا ففي غاية السقوط، وأما الشهيد فلا شبهة في أن سقوط غسله إنما هو لكرامة فيه، وأنه لعلو قدره لا يصير جنبا ولا نجسا. ومعه لا يجب على من مسه غسل ولا غسل، أما بالفتح فواضح، وأما بالضم فلظهور الادلة في أن الموجب له مس غير المطهر، فلا إشكال في المسألة وإن قال الشيخ الاعظم: إن المسألة لا تخلو من إشكال. وأما الثالث فيجب الغسل بمسه لاطلاق مثل صحيحة عاصم بن