كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤
هذا القبيل، فان في أدلة الحبالة والاليات علق الحكم التنجيزي على الاجزاء المبانة ولم يرد حكم تعليقي في الجزء المتصل حتى يستصحب. وقد أشرنا إلى قصور أدلة نجاسة الجزء المبان من الحي عن شمول نحو الفأرة التي استقلت وبلغت وصارت كشئ أجنبي من الحيوان، وفي الميت أصالة الطهارة بعد قصور أدلة نجاسة الميتة عن إثباتها لها فان ما تدل على نجاستها على كثرتها انما تدل على نجاسة الجيفة والميتة كما تقدم، ولا تشمل الجزء لعدم صدقهما عليه. وانما قلنا بنجاسة أجزائها مبانة أو غير مبانة لارتكاز العقلاء بأن ثبوتها للميتة ليس إلا للموجود الخارجي بأجزائه، فلا بد في إسراء الحكم لمثل هذا الجزء المستقل الذي زالت حياته برفض الطبيعة وبلوغه حد الاستقلال من دعوى عدم الفارق بين الاجزاء، وأنى لنا بهذه بعد ظهور الفارق بين هذا الجزء وغيره. ولم يرد في دليل أن ملاقي الميتة أو ملاقي جسدها نجس حتى يستفاد منه نجاسة هذا الجزء بدعوى كونه من أجزائها ومن جسدها حال اتصاله بها، ودعوى إلغاء خصوصية الاتصال والانفصال، إلا في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال: يغسل ما أصاب الثوب " (١) وهي منصرفة إلى ميت الانسان إن كان الياء مشددة، نعم لو ثبت سكونها وتخفيفها لا يبعد انصرافها إلى غير الانسان. والشاهد على انصراف الاول بعد موافقة العرف رواية ابن ميمون قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد